اخرالأخبار

الأحد، 26 مايو 2013

دور المرجعية العراقية في احياء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


توجد هناك قاعدةٍ قرآنيةٍ لها علاقةٌ بحياةِ الانسان ومدى ارتباطِ ما يعمله الانسانُ بما يحدثُ في العالمِ الخارجي من خيرٍ او شر وان الاحداثَ المؤلمةَ التي تحدثُ في العالمِ والتي هي كوارث طبيعيةٌ كالزلازلِ او الفيضانات والسيول هي نتيجة لما كسبت ايدي الناسِ بل هي نتيجةٌ طبيعيةٌ تحدثُ في النظام الكوني بسبب الفسادِ الذي يحدثُ في الارضِ وما دام الفسادُ يُرتكبُ من قبلِ المجتمعِ فنتوقعُ الكثيرَ من الكوارث التي ستحدثُ في المجتمعِ وهذا ليس قولنا بل هو مرتبط بالنظام القرآني الذي بينه الله تعالى في كتابه الشريف قال عزوجل . { ظَهَرَ الْفَسَاد فِي الْبَرّ وَالْبَحْر بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس }:
والقرانُ الكريمُ صريحٌ وواضحٌ بعلاقةِ الكوارثِ الكونيةِ وارتباطها المباشر بسيئاتِ أعمالِ الناسِ وهذه القواعدُ لامحيصَ عنها إطلاقا قال تعالى (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبتْ أيديكم ويعفو عن كثير)، وقال عز من قائل ( ظهرَ الفسادُ في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعضَ الذي عملوا لعلهم يرجعون )، وقال عز ذكره ( أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبةُ الذينَ كانوا من قبلِهم كانوا هم اشدُ منهم قوةً وأثارا في الأرض فأخذهم اللهُ بذنوبِهم وماكان لهم من اللهِ من واق) ،وان مايعاني منه شعبنا العراقي اليوم من فقدان امن وأمان وانعدام الخدمات والتي كانت السبب بكثير من الكوارث ومنها الفيضانات الحاصلة في بعض المحافظات ودعوات اهلها الى انقاذهم ومناشدة الحكومة الى ايجاد الحلول السريعة لهم وإنقاذهم من الهلاك وتفشي الامراض والأوبئة والفساد وغيرها من الامور الناتجة مما كسبت ايديهم واختارته اصابعهم( البنفسجية) واليوم يحصد شعبنا العراقي ثمار ماز رعه ، على الرغم من التحذير الكثير من قبل مراجعنا الاعلام وتأكيدهم الملح على ضرورة الاختيار الصحيح وتطبيق الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد حذر سماحة المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني (دام ظله ) في بيانات كثيرعلى ضرورة الاختيار الصحيح وتطبيق مبدأ فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومنها بيان المرقم ( 74)الذي يحمل عنوان (حيهم حيهم اهل الغيرة والنخوة ) جاء فيه :(منذ دخول الاحتلال قلت وكررت مراراً معنى ان العراق وشعبه وثرواته وتاريخه وحضارته وقعت كلها رهينة بيد الأعداء والحساد وأهل الحقد والضلال من كل الدول و الجهات ... وصار العراق ساحة للنزاع والصراع وتصفية الحسابات وسيبقى الإرهاب ويستمر سيل الدماء ونهب الخيرات وتمزيق البلاد والعباد وترويع وتشريد وتطريد وتهجير الشيوخ والأطفال والنساء وتقتيل الرجال ..واقسم لكم واقسم واقسم بان الوضع سيؤول وينحدر الى أسوأ وأسوأ وأسوأ... وسنرى الفتن ومضلات الفتن والمآسي والويلات ..مادام أهل الكذب والنفاق السراق الفاسدون المفسدون هم من يتسلط على الرقاب وهم أصحاب القرار .. وهل تيقنتم الان ان هؤلاء المفسدين يتعاملون مع شعب العراق وفق منهج الفراعنة والمستكبرين وانهم مستمرون وبكل إصرار على هذا النهج السيئ الخبيث الحقير..... فإنهم وعلى نهج فرعون يستخفون بكم فتطيعونهم كما استخف فرعون بقومه فأطاعوه (( فاستخف قومه فأطاعوه )) ،ومن هنا يتضحُ لنا يقينا أن فلسفةَ الكوراث وحدوثَها وفقَ معادلةٍ مرتبطةٍ بواقعِ البشريةِ وفقَ القوانينِ الإلهيةِ العادلة، إن حدوثَ(الكوارث) ووقوعَها وما تقومُ به من إبادةٍ جماعية، ودمارٍ اقتصادي، وخوفٍ مستمر، يجعلُنا أمامَ حقيقةٍ ناصعة لا ريبَ فيها من أن عمليةَ وقوعِها مرسومةٌ وفقَ حكمةٍ إلهية فكيف بنا اليوم ونحن نرى هذه الكوارثَ التي تحدثُ في البلادِ الاسلامية والتي هي نتيجة ٌواضحةٌ للفسادِ المستشري في مجتمعاتِها وبكلِ اصنافهِ وانواعهِ فهل من وقفةٍ صادقةٍ لكل من اصابته هذه الكوارثُ مع نفسهِ ومع اللهِ تعالى؟ وهل له ان يتعظَ ويعرفَ ان سببَ كل ذلك ما اقترفوه من ذنوبٍ اودت بهم الى هذه المهالك؟ وهل لهم من توبةٍ نصوحةٍ مع الله تعالى حتى يغفرَ لهم او تكونَ هذه الانذاراتُ الالهيةُ مجردَ اشاراتٍ عابرةٍ لا تؤثرُ على فكرِ الفردِ المسلمِ وتمرُ عليه من دون ان تعطيَ له فكرا ورؤيا ليصححَ اعمالَهُ وافعالَهُ ويرجعَ الى بارئهِ عز وجل وذلك من خلال الالتفاف حول المرجعية العراقية العربية مرجعية السيد الصرخي الحسني دام ظله الامر بالمعروف والناهي عن المنكر الساعي الى تحقيق العدل والمساواة الرافض للظلم والفساد ليعم الخير والامان وتنزل الارض بركاتها وترفع السماء نقمتها وتخرج الارض كنوزها .
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق